تناقضات خطاب بعض اطياف المعارضة المرتبكة

بعض التناقضات الغريبة في خطاب بعض اطياف المعارضة المرتبكة:
قبل الانتخابات قالو ان سبب شعبية النهضة هو استغلالها للدين لكسب تعاطف الناس و احتكارها للمساجد، و في ذات الوقت استغربوا من نتائج الانتخابات و برروا الفوز بشراء النهضة لاصوات الناس ب”علالش العيد” . و لكن من له شعبية شرعية كانت ام لا في المنطق لا يستحق لشراء الاصوات. ثم كيف سيفسر هؤلاء و حلفائهم فوز العدالة والتنمية في المغرب؟ فالانتخابات تمت بعد عيد الاضحى. ام ان العامل الرئيسي هناك هو توزيع الحزب للكسكسي بالقديد و الملوخية بمناسبة راس العام الهجري؟

قبل الانتخابات حذروا من النظام البرلماني الذي اقترحته النهضة و زعموا ان الهدف المبيت هو دكتاتورية البرلمان. و لما فازت النهضة و رغم التحاق جزء كبير من المستقلين بكتلتها في التاسيسي الا ان الحركة اصرت على تكوين ائتلاف و اسع يمثل اكبر عد من ممكن من اصوات الشعب و يؤهل الحكومة لمواجهة التحديات وفرض الاصلاحات الواسعة و اللازمة في هذه الفترة. حينئذ رفض من كان يحذر من دكتاتورية النهضة المشاركة في التحالف او الحكومة وادعوا ان الحركة تتهرب من المسؤولية ولا تريد ان تحكم بمفردها و قد خول لها الشعب ذلك!

وعندما انتخب على راس اللجان الرئيسية في المجلس ممثلون عن الاحزاب الثلاثة تعالت اصواتهم منددة بالهيمنة و كأني بها ترفض الية الانتخاب داخل المجلس لحسم الخلاف اذا استحال الوفاق و غاب الإجماع.

قبل افتتاح المجلس التاسيسي اشغاله و حين كان الثلاثي تكتل – نهضة – مؤتمر بصدد التفاوض لايجاد ارضية وفاق حول تنظيم السلط العمومية وتحديد صلاحيات كل منها و تشكيل الحكومة، تعالت اصواتهم منددة بالاقصاء و التهميش و التفرد بالرأي وعندما قدم الثلاثي المشروع الغير نهائي للمناقشة داخل اللجان المختصة في المجلس و التي ضمت كل الكتل الموجودة في المجلس و عندما تواصلت التجاذبات و تاخر الوفاق، تعالت انتقاداتهم مرة اخرى ولكن هذه المرة بالتساؤل “ترى ماذا كان يفعل الثلاثي اثناء المفاوضات و لماذا لم تستكمل كل الجزئيات قبل افتتاح المجلس اشغاله حتى نربح الوقت؟”

المتأمل في خطاب بعض اطياف المعارضة يلاحظ تناقضا صارخا و ارتباكا مستمرا. و خلاصة القول ان
المعارضة من اجل المعارضة في حد ذاتها طريقة غير ناجعة للعمل السياسي فهي لا تقوم على تصور واضح و بديل يرتكز على مبادئ راسخة و لذا عادة ما تودي الى خطاب مرتبك و متناقض و مع طول المدة يؤدي الى فقدان الجدية و المصداقية. على من يعارض ثلاثي الاحزاب الحاكمة ان يرسم استراتيجية واضحة و بناءة و متكاملة و ان لا يخجل من مساندة هذه الاحزاب ان اصابت حتى تحافظ المعارضة على مصداقيتها و نجاعتها كمكون اساسي لأية ديمقراطية حقيقية.

Advertisements
Posted in Uncategorized | Leave a comment

حول النظام البرلماني

الدول التي تعتمد النظام البرلماني: كندا، السويد، النرويج، اليابان، المانيا، بلجيكا، استراليا، ايرلندا، بريطانيا، افريقيا الجنوبية، تركيا،ايطاليا، الهند، فنلندا … الائتلاف الحاكم في الهند يضم ثلاثة عشر حزبا وفي بلجيكا ستة احزاب ..

الدول التي فيها نظام رئاسي: فرنسا، الولايات المتحدة، ايران، المكسيك، انونيسيا، اغلب بلدان افريقيا و اسيا.

النظام البرلماني على تعقيداته ورغم انتقادات جمع السلطات اثبت بالتجربة انه يؤدي الى ديمقراطيات فيها نسبة اعلى من المشاركة و الحوار بين مختلف القوى السياسية بما فيها الاقليات التي عادة تكون لها دور مضخم و فاصل. طبيعة الانظمة في اعرق الديمقراطيات المذكورة اعلاه خير دليل.

ادعو المعارضة الى التفكير في محتوى
هذه التجارب و مدى نجاح الأنظمة البرلمانية في تنمية المشاركة و تفعيل دور الأقليات في العملية السياسية. فلو كان النظام رئاسيا لاستاثر حزب الأغلبية الذي حتما سيكون الرئيس من صفوفه باغلب السلط و لما كان هذا الحوار و التجاذب في المجلس الان ممكنا. و نحن الان نمر هذه الايام بتجربة تشبه الأنظمة البرلمانية.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

حول الجدل القائم بشان “الدستور الصغير”

بعض الملاحظات بخصوص الجدل القائم بخصوص الدستور الصغير و صلاحيات مختلف المؤسسات: اولا هذه الضجة القائمة و عمليات التعبئة داخل المجتمع المدني التي يقودها بعض رموز المعارضة للتصدي لمقترح النهضة هي مؤشر ايجابي على اننا على الطريق الصحيحة لإرساء ديمقراطية حقيقية. فهذه الوسائل و حرية التنظم بهذه الشاكلة هي جوهر الممارسة الديمقراطية. ثانيا: للاسف الاعلام لا يزال موجها و منحازا و يعد الحلقة الاضعف في النسيج الديمقراطي فاستضافته لبعض الوجوه بصفة مستمرة و التي تنتمي الى تيارات سياسية بعضها لم يحصل على مقعد واحد في التاسيسي و تقديمها كخبراء و اقصاء بقية الاخصائيين و الاكاديميين النزهاء لا يمكن ان يساهم في تنوير الراي العام بالشكل المطلوب. ثالثا هناك من المعارضة من يدعو الى تعبئة شاملة و اعتصامات للظغط على المجلس في حين ان الوسائل الناجعة الان هي تكثيف الحوارات في الاعلام و داخل المجتمع المدني حتى تتشكل مقترحات و تصورات بديلة و قابلة للتطبيق ثم الاتصال بممثلي الشعب و الاحزاب بصفة مباشرة، فالاعتصامات و الهتافات لا تمثل الإطار الأنسب لنقاش مسائل دقيقة كهذه. و اذا كان الهدف هو ابراز حجم حركة الاحتجاج ففي الواقع الانتخابات اعطت لمختلف الكتل حجمها الحقيقي على المستوي الوطني و التظاهرات لن تقنع الشعب بغير ذلك. و رابعا و أخيرا، حتى تحافظ المعارضة على مصداقيتها و لا تعطل الامور بدون موجب في هذا الظرف الحساس، عليها ان تقترح بدائل منطقية و ناجعة و التي سترضى بها المعارضة ان تحولت النهضة الى المعارضة و تركت لبقية الكتل المعارضة الان الفرصة لتكوين ائتلاف واسع في ما بينها للحكم. اي بما معناه لا يعقل ان نقترح نظاما على مقاس تقييد النهضة بالذات باعتبار حجمها الحالي في المجلس و دورها كقائدة ائتلاف حاكم. فلا يعقل ان نحل مشكل دكتاتورية الأغلبية بإرساء دكتاتورية الأقلية! فمثلا هل كانت بعض قوى المعارضة لتصر على مبدأ سحب الثقة بخمسين بالمائة زائد واحد اذا كانت النهضة في المعارضة و كان الائتلاف الحاكم يضم بقية الكل المتنوعة في المجلس؟ الاكيد ان الخطاب حينئذ سيكون مختلفا خصوصا ان الحكومة لها فترة زمنية محددة بسنة و هي على الاقل منتخبة على عكس حكومة السبسي مثلا و التي مهما قيل و يقال احرزت بعض الانجازات. الظرف يحتم على الجميع التحلي بالهدوء و روح المسؤولية و الترفع عن المصالح الحزبوية الضيقة ووضع المصلحة العليا لتونس فوق كل الاعتبارات و لا يكون ذلك الا من خلال اقتراح بدائل منطقية و عادلة بقطع النظر عن هوية الأقلية و الأغلبية حاليا.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

من نتائج انتخابات اكتوبر: استطلاعات الرأي و أزمة المصداقية

الاوان ان تقدم شركات استطلاع الرأي و سبر الاراء تفسيرا شافيا للشعب التونسي بعد انكشاف البعد الشاسع بين نتائج الانتخابات و ما سبق ان نشر من استطلاعات (على غرار سيغما كونساي)؟ فالبون الشاسع ينم عن نقص فادح في الحرفية او في النزاهة او في المنهجية العلمية. في كل الحالات الامر يستوجب التحقيق والتفسير او الاعتذار وتصحيح المسار لاعادة الثقة في عملية تمثل ركن اساسي في الممارسة الديمقراطية.

نتائج استطلاعات الراي التي قامت بها هذه المؤسسات على امتداد الاشهر الاخيرة كانت تختلف كثيرا عن نتائج استطلاعات تلقائية متزامنة على الشبكات الاجتماعية و الانترنت. وكنت من ضمن من نبه الى ان استطلاعات الراي لربما كانت توظف لتوجيه الراي العام و التاثير عليه لا الى استفتاءه.

المواقف السياسية المتحيزة لبعض من يقف وراء هذه المؤسسات وهذا معلوم في الاوساط القريبة منها يجعل الامر موضع ريب حتى تتوضح الامور.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

النخبة وخيار المواجهة مع حكومة الاغلبية

يبدو ان شريحة كبرى من النخبة في مجال الأعمال، والإدارة، والإعلام ، والسياسة، ممن يمثلون امتدادا للنفوذ الثقافي الفرنسي، وممن يتبننون ايديولوجيا علمانية متطرفة قرروا العمل على التصدي للحكومة المقبلة و محاولة افشال عملها بشتى الطرق بغرض الانتصار لايديولوجيا اثبتت الاتتخابات قلة شعبيتها. مثال لتواصل منطق الوصاية على الشعب. فهذه النخب عوض ان تقر بالفجوة بينها و بين الشارع و ان تحاول رأبها اختارت ان تبرهن للشعب حسب رأيها انه اخطأ الاختيار.

رغم توافق النهضة والمؤتمر و بقية الاحزاب عمليّا وبعيدا عن التجاذبات الايديولوجية النظرية حول نموذج دولة مدنية تحمي الحريات وتكون فيها السلطة للشعب، الا ان التطرف الايديولوجي لهذه النخب من جهة و عدم تطابق المشروع الثقافي و الحضاري للنهضة و المؤتمر ذوي التوجه العربي الاسلامي معها حسم الموقف نحو التصادم و المعارضة عوض التحالف والعمل المشترك.

على سبيل المثال ، الياس الجويني يحرض التكتل على عدم الدخول لحكومة التحالف. بعض الاحزاب الاخرى ومن وراءها لوبي الأعمال وجزء كبير من النخبة البيروقراطية تتلكؤ في الانضمام او المساهمة في اي نجاح اقتصادي او سياسي يمكن ان يحسب للمنافسين في الانتخابات القادمة. هذه قراءة قصيرة النظر آمل ان يقع تصحيحها فالاولوية يجب ان تكون لتثبيت التجربة الديمقراطية التي تترصد بها عديد الاطراف في الداخل و الخارج. فاستقلال القرار السياسي و تكريس سيادة الشعب و القطع مع الهيمنة الثقافية الخارجية اهداف صوّت لها الشعب التونسي و دفع من اجلها التضحيات من قبل و هي اهداف لا يمكن ان تروق لعد جهات، و تحقيقها يستوجب تكاتف جل الاطراف ووضع المصلحة العليا للبلاد قبل المصالح الحزبية الضيقة على الاقل خلال هذه الفترة التاسيسية الحساسة.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

الانتخابات

كتب يوم الانتخابات 23 اكتوبر

تونس، اول دولة عربية تضع دستورا يحمي الحقوق الاساسية و ينظم الدولة وعلاقتها بالمواطن، اول دولة تمنح المرأة حقها في الانتخاب و تمنع الرّق، واول دولة تقوم فيها ثورة سلمية تلقائية للاطاحة بدكتاتورية بوليسية، و الان سبّاقة في اول انتخابات حرّة و شفافة.

مهما كانت النتائج النهائية الليلة، سنكون قد حققنا امنية الشهداء و ضربنا موعدا مع التاريخ مرة اخرى اذا قبلنا بصناديق الاقتراع كوسيلة لحسم خلافاتنا، واذا واصلنا ممارسة واجبنا في المواطنة بان نضع اليد في اليد للبناء و حل المشاكل العديدة التي تواجه البلاد بمساندة نواب الشعب مهما كانت انتماءاتهم مع مراقبة عملهم عن كثب و التصدي لاي محاولة لتقويض المسار الديمقراطي.

رحم الله الشهداء. اليوم نستكمل استقلالنا التام. عاشت تونس و عاشت الجمهورية.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

الاحزاب السياسية وعقلية الوصاية

من حيث المبدأ لحزب سياسي الحق في ان يدافع عن حرية التعبير حسب رؤيته الخاصة لها و لكن هناك عديد النقاط التي تبعث على القلق في تبرير الاحزاب التي تدعي الحداثة لمواقفها المتحيزة لقناة نسمة وحقها في التعبيرمما لا يبشر بمستقبل سياسي واعد لهذه الحزاب في الاوساط الشعبية ان لم تعدل اوتار خطابها السياسي :

١) الاشارة الى ان حرية التعبير مطلقة في الديمقراطيات الناضجة. هذا غير صحيح بالمرة. في اوروبا عديد المواقف السياسية ممنوع التعبير عنها تحت قانون مكافحة معاداة السامية. بل وصل الامر ببعض الدول ان تجرم وتعاقب بالسجن كل من شكك في المحرقة أو حتى قام بمراجعةأكاديمية تاريخية لعدد الضحايا الذين قضوا فيها. فرنسا مثلا قررت غلق قناة المنار نظرا لمواقف يمكن اعتبارها سياسية من القضية الفلسطينية. المجتمع هو من يضع حدودا لحرية التعبير ويقننها و هذا عادة ما يسبق بحوار طويل ومضني داخل المجتمع بغية الوصول الى وفاق حول حد ادنى من الظوابط يسمح باطلاق الابداع الفني دون المساس من الحساسيات. و هذا ما لم يقع في تونس اذ تحررت نسمة دون قيد او شرط في السنوات الاخيرة و خصوصا بعد الثورة من كل الأعراف الأخلاقية للمجتمع التونسي و استباقا لأي حوار وطني حول هذه الظوابط.
هذا التصرف من القناة هو فعلا بمثابة “البلطجة الاعلامية” كما عبر عنه الدكتور سامي براهم ويعكس سياسة القناة في انتهاج خط تحريري دون ان تكترث بثقافة المجتمع، امر غير ممكن في اغلب وانضج الديمقراطيات في العالم بل حتى في الاكثرها تحررا.

٢) الإيهام بان الهبة التلقائية الشعبية ضد الفلم هي مدبرة سياسيا من اطراف معينة لاهداف انتخابية. هذا موقف سياسي في هي شيء من المخاطرة، لانه سيدفع بكل من قام بردة فعل تلقائية و بدون ايعاز من احد نظرا لاعتباره ان الفلم يسيء اى مقدساته الى الابتعاد عن هذه الاحزاب التي نفت استقلاليته. الاحداث فعلا تظهر ان ردة الفعل كانت في غالبيتها تلقائية كما ان هذه الأطراف المزعومة لم تختر توقيت عرض الفلم و انما القناة هي التي اختارت التوقيت. الفشل في تشخيص و فهم مدى حساسية الشعب التونسي للمس من المقدسات (حسب روية الشعب لها) يزيد في عزلة الاحزاب و تعميق الهوة بينها و بين الشارع الذي سينظر لها كأحزاب نخبة لا تقاسمه نفس النظرة لمفهوم الدفاع عن المقدسات و لا تزال تتعامل معه بمنطق الوصاية. من منظور سياسي بحت كان على هذه الاحزاب ان تتفهم موقف الشارع و ان كانت لا تشاطره الرأي فلا يمكن ان نفرض على الناس ان يقبلوا بنفس الحدود لحرية التعبير الذي تقبل به هذه الاحزاب و نخبها.

٣) فشل هذه الاحزاب بان تقر بانه حتى وان آمنت بعلوية فهمها لحدود حرية التعبير مقارنة بالمفهوم الشعبي فانه كان عليها من باب احترام المشاعر وتجنب الاستفزاز ان توجه نقدا للقناة في هذا الشان عوض التركيز فقط على ردة الفعل. فمثلا اختارت القناة ليلة القدر لفتح حوار و قع فيه التشكيك في الوحي و قدسية التنزيل. التوقيت كان غير حضاري بالمرة حتى و ان كان في اطار حدود حرية التعبير
من منظور قانوني بحت.
.و لكن ليس كل سلوك مباح قانونا هو سلوك حضاري او مسؤول.
اذا كانت الاحزاب “التقدمية” ترى ان شريحة كبرى من المجتمع لها ظوابط قاسية على حرية التعبير فعليها بالحوار والاقناع بما ان قدرها في مجتمع حر هو ان تكون قلاعا للديمقراطية ومدارسا للحوار المسؤول، لا ان تنحو منحى الوصاية وفرض الامر الواقع.

ان المواقف السياسية للأحزاب “التقدمية” من قضية فلم بيرسيبوليس تنم عن ازدواجية في الخطاب اذ تدعي الديمقراطية من جهة و تمارس الوصاية و سياسة الاملاء من جهة اخرى. كما انها تكرس في ذهن شرائح واسعة من المواطنين التونسيين قناعة ان هذه الاحزاب لها رؤى مختلفة بخصوص قضايا جوهرية مثل حماية الهوية و الثقافة الوطنية و حدود حرية التعبيروان هذه النخب لا تزال تتعامل مع الشعب بمنطق الوصاية فتسقط تصوراتها قسرا على المجتمع عوض الحوار معه و التدرج معه نحو وفاق يبقى الوصول له شائكا حتى في ديمقراطيات ناضجة في مثل هذه المسائل الجدلية التي يتقاطع فيها الوجداني و الديني مع حرية الفكر و الابداع .

Posted in Uncategorized | Leave a comment